Okaz
إذا حضر الماء @aljumaiahe د. أحمد الجميعة من يفجّر مخازن الجيشالسوري؟ أصابع إسرائيلفيدائرة الشك لــم تـعـد الانــفــجــارات المــتــكــررة فــي مـسـتـودعـات الـجـيـش الــســوري مـجـرد حـــوادث أمنية متفرقة يمكن تفسير كل واحدة منها بمعزل عن الأخـرى، بل بات تتابعها ا أكثر جدية يتعلق وتقاربها الزمني وتوزعها على أكثر من منطقة يفرضسؤالً ا داخليًا متكررًا، أم نشاطًًا تخريبيًا، أم حملة بما إذا كانت سوريا تواجه خــللًا خارجية تستهدف بصورة منهجية جـزءً ًا من قدراتها العسكرية وهي في ور إعـادة البنا . والانفجار الذي وقع في مستودع للذخيرة في العيس بريف حلب سبتمبر كـان الـرابـع مـن نوعه خ ل الشهر نفسه، فيما أحصت رويترز 21 فـي ما لا يقل عن ستة عشر انفجارًا في منشآت تخزين عسكرية منذ سقوط نظام ؛ وقد عُـزي بعضها إلى سو التخزين والحرائق 2024 بشار الأسـد في ديسمبر والذخائر المتقادمة، بينما ظلت أسباب عدد آخر غير محسومة. وبالطبع لا يمكن إسقاط احتمال الخطأ البشري أو سو التخزين، خصوصًًا في مؤسسة عسكرية ورثت مستودعات وذخائر تعود إلى مراحل مختلفة، كما لا يمكن تجاهل احتمال وجود مجموعات داخلية أو خ يا متطرفة تسعى إلى ضرب مؤسسات الدولة. لكن الصورة تصبح أكثر تعقيدًا عندما يوضع تكرار هـذه الـحـوادث في سياق السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا الجديدة، لأن إسرائيل لم تخفِ رغبتها في منع تشكّل واقع عسكري سوري يمكن أن يحد من حرية حركتها. ففي أغسطس الماضي نفذت إسرائيلضربات داخل الأراضي السورية، من بينها ضربة استهدفت قاعدة جوية سورية في الشمال الغربي، كما استمرت عملياتها العسكرية في الجنوب السوري، وهو ما أدانته دمشق باعتباره انتهاكًا متكررًا للسيادة السورية. هذا السلوك الميداني يتقا ع مع خطاب أمني إسرائيلي أكثر راحة تجاه عملية إعـــادة بـنـا الجيش الــســوري. ففي الأول مـن سبتمبر نقلت جـيـروزالـيـم بوست عن مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع بقلق خطوات الرئيس أحمد الشرع لإعادة بنا الدولة والجيش، مشيرة إلى تدريبات عـلـى مـسـتـوى الألـــويـــة وإلــــى خـشـيـة مــن أن يــــؤدي تــطــور الـــقـــدرات الــســوريــة إلـى تضييق هامش الحركة العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا. وبعد ذلك بأكثر من أسبوعين، نشر أمير بوحبوط في الصحيفة نفسها تقريرًا نقل فيه تقديرات أمنية إسرائيلية تزعم أن دمشق توجه جــزءً ًا كبيرًا من مـواردهـا إلـى بنا جيش دائم وشرا منظومات تسلح جديدة. وبغض النظر عن دقة هذه التقديرات المالية، فإن أهميتها تكمن في أنها تكشف بوضوح أن إعـادة بنا القوة العسكرية السورية أ بحت ملفًا يثير القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها. هنا يصبح من الصعب فصل سلسلة الانفجارات تمامًا عن البيئة الإقليمية المحيطة بها. فإذا كانت إسرائيل قد استخدمت القوة علنًا ضد منشآت ومواقع داخل سوريا، وإذا كانت دوائرها الأمنية تعلن قلقها من قيام جيشسوري أكثر تنظيمًا وقدرة، فإن فرضية وجـود استهداف خارجي للمخازن والمنشآت العسكرية تصبح فرضية جدية تستحق أن تتقدّم على غيرها في التحقيق، لا سيما أن الحكومة الإسرائيلية الحالية قـامـت على تحالف وقـــد اتسمت سياساتها الإقليمية خ ل السنوات الماضية بتوسيع الاعتماد على القوة. المسألة هنا ليست البحث عن اتهام جاهز، وإنما قرا ة المصالح والسلوك معًا: سوريا التي تستعيد مؤسساتها وتعيد بنا جيشها وتعمل على توحيد أراضيها ستكون بطبيعتها أكثر قـدرة على فرض سيادتها، وأقل قابلية لبقا المجال السوريمفتوحًا أمام العمليات الخارجية. ومن هذه الزاوية يمكن فهم لماذا يُنظر في إسرائيل بقلق إلى مشروع بنا جيشسوري جديد، ولماذا يصبح إضعاف البنية العسكرية السورية أو تعطيل إعادة تأهيلها مصلحة يمكن فهمها ضمن الحسابات الإستراتيجية الإسرائيلية. ولهذا فإن الرد السوري المطلوب لا ينبغي أن يقتصر على إ فا الحرائق وإج السكان بعد كل انفجار، بل يجب أن يبدأ بتحقيق أمني وتقني شامل يربط الحوادث ببعضها، ويراجع أنظمة الحماية والمراقبة، ويدقق في احتمالات الاختراق الداخلي ووسائل ا إلى تحديد نمط واضح لما يجري. حماية منشآت الاستهداف الخارجي، و ولً الدولة السورية العسكرية وكشف الجهة التي تقف خلف هذه الحوادث أ بحتا جزءً ًا أساسيًا من معركة استعادة الدولة نفسها. كاتبسعودي أمانة الحدود الشمالية تطلقمبادرتَي«مدن الجمال الحضري» و«سفراء الأحياء» لتعزيز المشهد الحضري. (واس) سيرة وطن.. تكتبها السماء بداية هذا الأسبوع، تحدثت بعضوسائل الإع م عن مطار الرياض، وتناقلت ــوراً ومقا ع لـدخـان يتصاعد، وفـي زمـن أ بحت فيه الصورة المنصات تـسـبـق الـحـقـيـقـة، لـــم يـكـن غـــريـــباً أن يـخـتـلـط الـخـبـر بــالــتــهــيــؤات، والمـعـلـومـة بالشائعات. سبتمبر، الذي كثر حوله الحديث، وا لت الطائرات الهبوط 19 في يوم السبت رحلة 745 والإق ع من مطار الملك خالد الدولي، وانتهى اليوم وقد سجل المطار ثانية تقريباً. 100 ساعة، أي بمعدل حركة جوية كل 24 خ ل المسألة هنا ليست دفاعاً عن المطار، ولا جدلاً مع وكالة أنبا أو قناة تلفزيونية، فالمطارات، مثل كل مرافق العالم، قد تتأخر فيها الرح ت، وقد تتأثر بالطقسأو الظروف الأمنية أو الفنية أو ازدحام المجال الجوي. المسألة أكبر من ذلك.. إن ما حدث يعد ورة مصغرة 23 ـــن عـريـق مــا زال فــتــياً. الــيــوم الأربـــعـــا لـسـيـرة و ـنـي الـسـعـودي، سبتمبر، ونـحـن نحتفل بـالـيـوم الـو تبدو السما مـكـاناً مناسباً لـقـرا ة حكاية هــذا البلد العظيم. مـنـذ تـأسـسـت المـمـلـكـة، وهـــي تعيش فــي منطقة لــم تعرف الهدو : حروب وأزمات وانق بات واضطرابات اقتصادية. تغيّرت خرائط كثيرة، وسقطت مشاريع وقامت أخرى، بينما المملكة محافظة على نهجها الـذي كـان ولا يـزال أحـد أهـم أسباب قوتها؛ تعمل أكثر مما تتحدث، وتبني للمستقبل دون أن تنشغل بالضجيج، والطيران واحد من أوضح الشواهد على ذلك. ــور يـــوم الـسـبـت، كـانـت معظم وســائــل الإع م تتحدث عــن تـوقـف المــطــار و دخان يتصاعد في السما ، بينما المطار يعمل بس سة ويسجل أحــد أكـبـر أرقـــام التشغيل فـي الشهر، وهكذا السعودية، تكثر حولها الروايات والضوضا ، بينما تنشغل هي بالتقدم والبنا . قــبــل عـــقـــود، كـــانـــت الـــطـــائـــرة الـــتـــي تــصــل إلــــى مـديـنـة سـعـوديـة حـــدثاً يستحق أن يـخـرج الــنــاس لمشاهدته، واليوم يعبر مطارات المملكة في عام واحد مليون مسافر، وسجلت 140 أكثر من حركة الطائرات مليون رحلة خ ل .2025 عام هـذه ليست أرقــام يران فقط، إنها أرقـام و ن ينمو.. وهنا ربما تكمن الحكاية الأجمل ـــــن: (الإنــــســــان فــــي يــــــوم الـــــو السعودي). يــمــكــن شــــــرا الــــطــــائــــرات وبـــنـــا المطارات واستيراد أحدث الأجهزة، لكن بنا الإنـسـان الـقـادر على تشغيل هــذه المنظومة وإدارتــهــا وتطويرها يحتاج إلى سنوات ويلة من التعليم والتدريب والثقة. أعرفهذه الحكاية من داخلها، منذ كانت قطاعات الطيران أ غر، والإمكانات مختلفة، والطموحات أكثر تواضعاً. رأيت أجيالاً من السعوديين تدخل الات المراقبة الجوية ومراكز العمليات ومـــقـــصـــورات الـــقـــيـــادة والــهــنــدســة والــصــيــانــة وإدارة المـــطـــارات، ورأيـــت جـــيلاًً جـديـداً يـشـارك الـيـوم فـي بنا ناعة يران سعودية جديدة. ـــعـــب الــلــحــظــات يــتــجــسّــد مــعــنــى ذلـــــك؛ عـنـدمـا فـــي أ اضطربت مجالات جوية في المنطقة في أزمات سابقة، لم تكن الأجوا السعودية مجرد مساحة على الخريطة، ـبـحـت مــمــراً آمــــناً لـحـركـة دولـــيـــة واسـعـة أ تديرها منظومة تضم مـراكـز مراقبة وأبــراجاً ومئات المراقبين الجويين وآلاف الأجهزة الم حية المنتشرة في أنحا المملكة. هـــــذا هــــو الاســــتــــقــــرار عــنــدمــا يــتــحــوّل مـــن كـلـمـة إلــــى قـــدرة تشغيلية: أن تـكـون المـطـارات مــفــتــوحــة والــــطــــائــــرات تـعـبـر، والمسافر يصل إلى بوابته، بينما المنطقة من حولك تعيشواحدة من أكثر مراحلها حساسية. وعلى الطيران قِس مجالات كثيرة، كالسياحة والطب والتعليم والصناعة وغيرها. ، فـإن من أجمل ما فيها بالنسبة لي 2030 حين نتحدث عن رؤيـة السعودية أنها نقلت الطيران من كونه وسيلة نقل إلى مشروع اقتصادي واستراتيجي ـنـيـة جــديــدة ونـــــاق ت عـريـقـة تكبر، مـتـكـامـل: مــطــارات تـتـوسـع، ونـــــاق ت و ووجــهــات تُفتح، واسـتـثـمـارات فـي الشحن والـخـدمـات اللوجستية والم حـــة وجهة عام 250 مليون مسافر و 300 والصيانة والتقنية، وهـدف يصل إلى .2030 الشاب السعودي الذي يجلس في برج المراقبة، والفتاة السعودية التي تعمل ـائـرات، والطيار الـذي يحمل مئات الأرواح، والقيادات السعودية مهندسة التي أ بحت تدير مؤسسات تنافسفي ناعة عالمية لا تعترف إلا بالكفا ة، هؤلا هم الوجه الحقيقي لهذه الصناعة. لهذا فإن اليوم الو ني ليسمناسبة للنظر إلى الماضي وحده، إنه فر ة للنظر من نافذة الطائرة إلى الأسفل وإلى الأمام، إلى بلد استطاعتقيادته (وسطمنطقة مثقلة بالحروب والحساسيات) أن تحافظ على استقراره، ثم تنتقل به من الاستقرار إلى التنمية، ومن التنمية إلى المنافسة. قد تستطيع ورة دخان أن تنتشر في العالم خ ل دقائق، وقد تستطيع شائعة أن تعبر القارات أسرع من الطائرة، وقد يصدقها الآلاف قبل أن تظهر الحقيقة، لكن هناك ورة أخرى لا تحتاج إلى تعليق: افتح أي تطبيق لتتبع الطائرات وانظر إلى سما المملكة. ـويـلـة مــن الــطــائــرات الــقــادمــة والمــــغــــادرة والــعــابــرة، خــطــوط مـطـارات تغص بالمسافرين، ومـــدن تتصل بالعالم، وم يين البشر يتحركون عبر هذه الأرضكل عام. هناك في الأعلى جز من قصة الثالث والعشرين من سبتمبر، الضجيج قد يكون أسرع من الحقيقة لحظات، لكن الحقيقة أبقى. مطارات مفتوحة للناس، وأجوا مفتوحة للعالم، وو ن يعرف إلى أين يسير. وطن يحتفيبوحدته ووعيأبنائه ــــنــــي هـــــــذا الــــــعــــــام والأوضـــــــــــاع يــــمــــر الــــــيــــــوم الــــو الـجـيـوسـيـاسـيـة فـــي مـنـطـقـة الـــشـــرق الأوســـــط هي الأكثر تعقيداً في تاريخها الحديث على أكثر من عيد، وتمارس فيه المملكة أقصى درجاتضبط النفسوالتعقل والحكمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وتفعيل القنوات الدبلوماسية لسيادة الحوار والـــس م، وبنا التحالفات الإستراتيجية لمواجهة التحديات العابرة للحدود، وتقليل آثارها الحالية والمستقبلية، وتحديداً الاقتصادية التي تمر بها معظم دول العالم. عــــاماً أن 96 قـــدر الـسـعـوديـة مـنـذ تـوحـيـدهـا قـبـل ـــــرفاً رئـــيـــساً وفـــــــاعلاًً فـــي قــضــايــا الإقـلـيـم تـــكـــون والعالم، وشريكاً موثوقاً به في احتوا الصراعات وتـــقـــديـــر المـــصـــالـــح المـــشـــتـــركـــة، ومــــصــــدراً يُـعـتـمـد عـلـيـه فـــي تـحـقـيـق أمــــن الــطــاقــة وتــــــوازن الأســـــواق العالمية، ومـحـوراً قـــارياً لـس سـل الإمــــداد، إضافة إلـى جهودها الإنسانية والإغاثية، ومشروعاتها التنموية والاستثمارية التي استطاعتمنخ لها أن تــحــافــظ عــلــى مــكــانــتــهــا الاقـــتـــصـــاديـــة بفضل رؤيتها الطموحة نحو الاقتصاد غير النفطي. دولـة بهذا الحجم، والإمـكـانـات، والثقل السياسي والاقتصادي وحتى العسكري، وع قاتها الدولية ـة هــذا الـعـالـم، وكـذلـك مـا تنعم الممتدة على خـار به من وحدة وأمن واستقرار وازدهــار؛ جعلها من الـدول الق ئل التي لديها الرؤية والقدرة معاً في احتوا الأزمـــات، والتعامل معها، والخروج منها وهــي أكثر قــوة واسـتـقـراراً، وبالتالي مهما كانت تحديات المنطقة التي تتواجد فيها، والتطورات المـــتـــســـارعـــة فــــي المــــواقــــف والـــتـــوجـــهـــات، إلاّ أنــهــا اسـتـطـاعـت عـلـى مـــدى تـاريـخـهـا أن تـحـافـظ على إرثـــهـــا، وســيــادتــهــا، ومـكـانـتـهـا، ونـديـتـهـا بــــأن لا تبقى دولـة وظيفية، بل دولـة لديها مبادئ ثابتة ومصالح متوازنة بين الشرق والغرب. وأثبتت أزمــات المنطقة أن السعودية كيان عظيم، وقوة لا يمكن التقليل منها، أو محاولة جرها إلى ـراعـات تــدرك جيداً عواقبها، ومهما كانت تلك الأزمات وبلغت ذروتها نجد أنها تنحسر مع مرور الـزمـن بـإرادتـهـا واستق ليتها فـي اتـخـاذ الـقـرار، ــنــه وقــيــادتــه ووحـــــدة شـعـبـهـا الـــــذي يــؤمــن أن و خطوط لا يمكن تجاوزها أو المساومة عليها. الـــســـعـــوديـــون عــلــى مــــدى أعــــــوام الــــوحــــدة يـــقـــرأون التاريخ جـيـداً، ويــدركــون بوعيهم وسلوكهم بأن و نهم نع أعظم وحدة عرفها العالم، ولا يمكن التفريط بـهـذا المــشــروع الــوحــدوي الـــذي تـركـه لنا الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ورجاله، وحافظ عليه أبناؤه وأحفاده إلى اليوم، وهو أيضاً مسؤولية أبنا وبنات هذا الو ن جيلاًً بعد آخر، ونقطة الالتقا التي تجمعهم في حب هذا الو ن وقيادته والتضحية من أجلهما. قـــصـــص الــــســــعــــوديين فــــي الـــــدفـــــاع عــــن وحــدتــهــم وأمنهم واستقرارهم خالدة في فحات التاريخ، والــــشــــواهــــد أكـــبـــر مــــن أن تـــحـــصـــى، والـــجـــمـــيـــل أن ـن مـن موقعه أساليب الــدفــاع متنوعة؛ فكل مـوا الــذي يتواجد فيه يحمل مسؤولية التصدي لكل من يحاول أن يمسهذا الو ن بسو ، وما نشاهده مثلاًً في شبكات التوا ل الاجتماعي كافٍ لإظهار تلك التعددية في أدوار التصدي، ومواجهة حم ت التضليل والتزييف العميق. في يومنا الو ني نحتفي بمنجزاتنا وحضارتنا ــن وتــاريــخــنــا، ولــكــن أيــــضاً نحتفي بــوعــي المــوا الــــســــعــــودي الـــــــذي أثـــبـــتـــت الأزمـــــــــات والـــتـــحـــديـــات التي تمر بها المنطقة والعالم أنـه على قـدر الثقة والمـسـؤولـيـة، ويـقـف فــي الـصـف الأول لـلـدفـاع عن و نه وقيادته، وهـو الوعد الــذي التزم به جميع ـنين الصغير قبل الكبير، وهـو سر وحدتنا المـوا حاضراً ومستقبلاًً. فييوم الوطن ــمــة الـــريـــاض فـــي جـمـيـع مــــدن المـمـلـكـة وقـــراهـــا وفــــي الــعــا تحديداً، أهازيج المجد لم تتوقف منذ الأسبوع الماضي. تحت السما في بعض مدننا التي تعرّضت لاعتدا غاشم تتجلّى عظمة هذا الو ن. فبين رف عين وانتباهتها، تتشابك مشاعر الفخر مع نبض الحياة اليومية العفوية. الرياض عا مة تدرك تماماً كيف تُوازن بين يقظة الحارس وحماس المحتفل. حين تتزين شوارعها بــأع م المملكة ـنـيـة فـــي كل وتـــصـــدح الأنــاشــيــد الـو مكان. قد تمر لحظات ترتفع فيها الأبصار بـــحـــذر نـــحـــو الأفــــــق مـــتـــابـــعـــةً لــبــيــانــات ــوت الإنــــذار، لكن هذا الطمأنينة، بعد ــــــراراً ، الـــحـــذر لا يـــزيـــد أهــــل هــــذا الــبــلــد إلا إ ــفــال وهم ولا يطفئ أبـــداً جـــذوة الـفـرح فـي عـيـون الأ ينتظرون عـــروض الـصـقـور جـنـودنـا الـبـواسـل، وهــي ترسم ـنـي، فـــي كـبـد الــســمــا لــوحــة الـــــولا الـو ويــــــــــســــــــــتــــــــــعــــــــــدون بحماس لاحتفالاتهم المدرسية بعد إجازة مبهجة. إنــهــا شـجـاعـة الإنـــســـان الــســعــودي حين يـثـبـت أن الاحـتـفـال باليوم الو ني ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تجسيد حــي لمعنى الانــتــمــا . فـالـسـعـوديـون لا يـفـرحـون بـمـعـزل عن واقـعـهـم، بـل يفرحون لأنـهـم يـدركـون قيمة الو ن وقيمة الأمن الذي يعيشونه. يــفــرحــون لــيــؤكــدوا أن الــبــيــوت الـعـامـرة والـــــشـــــارع الآمــــــن والــــــذاكــــــرة المــــزروعــــة فــي حــب هـــذا الـــتـــراب الـطـاهـر وعشق مـــــقـــــدســـــاتـــــه هـــــــي خــــــطــــــوط خـــــضـــــرا وليست حمرا فقط، لا يمكن للخوف أن يمسها. فـــالـــريـــاض بــرجــالــهــا وشــعــبــهــا الأبــــي، مـــديـــنـــة وُلـــــــدت لــتــنــتــصــر، وتــــعــــرف كـيـف تحيل كل تحدّ إلى قصة مجد تُروى. عيشوا الفرح بكل تفا يله، وارفعوا رؤوسكم عالياً؛ فسما السعودية لا تليق إلا بالصقور، وأرضها لا تسع إلا ـن، ودامــت سماؤك افيةً بشجاعة الأحـــرار. دام عـزك يا و وبوعي أبنائك وباسمةً أبد الدهر. حفظ الله مملكتنا الغالية حكومةً وشعباً. @munifalharbi منيفالحربي كاتبسعودي قُُـمـــرة 45 الرأي سماء السعودية لا تليق إلا بالصقور تبني المملكة للمستقبل دون أن تنشغل بالضجيج أجواء مفتوحة للعالمووطن يعرف إلى أين يسير @ramialkhalife راميالخليفة العلي باحثسياسي إعادة بناء القوة العسكرية السورية أصبحت ملفًا يثير القلقداخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها MAY_KHALED@HOTMAIL.COM مي خالد كاتبةسعودية الأربعاء م، 2026 سبتمبر 23 هـ 1448 ربيع الثاني 12 21596 السنة التاسعة والستون العدد
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTExODU1NA==