Okaz

56 الأربعاء م، 2026 سبتمبر 23 هـ 1448 ربيع الثاني 12 21596 السنة التاسعة والستون العدد الملك المؤسس وحكاية الذهب الأسود @r777aa ) عبدالكريم الذيابي(الطائف م، عندما أُُبرمت اتفاقية 1933 تعود بدايات إنتاج النفط إلىعام الامتياز بين المملكة وشركة (سوكال)، وتم إنشاءشركة تابعة لهاسُمّيت بكاليفورنيا رابيانستاندارد ويلكومباني(كاسوك) لإدارة الاتفاقية. وبد العمل علىالفور بمسحصحاريالمملكة م. 1935 لتحديد مواقع النفط، وانطلقت عمال حفر الآبار فيعام وعقبسنواتمن الجهد المضني، لميَلُح فيالأفق ينجاح يُذكر، م الاستعانة 1937 فقرر المسؤولون التنفيذيون في(سوكال) عام بمشورة كبير الجيولوجيين (ماكسستاينكي)، الذي شار عليهم، من واقعخبرته الطويلة فيالعمل الميداني، بأن يستمروا في م إرساء ولىلبنات ازدهار 1938 عمال الحفر. وشهد العام مستقبل المملكة ونجاح جهود رامكو، وذلك بالتزامنمع باكورة ، التيأُُطلق 7 إنتاج النفط بكمياتتجارية من بئر الدمام رقم عليها اسم«بئر الخير». المؤسس.. التحديوالإصرار يؤكد أستاذ التاريخ السعودي بجامعة الطائف الدكتور مترك السبيعي لـ «عكاظ»، أن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- أحد النماذج الكبرى في التاريخ الحديث التي يُشار لها بالبنان في التحدي والإصـرار، منذ البدء ببناء دولته العظمى، مليئة بالقصص البطولية المبنية على أسس ثابتة قفزت بالصحاري الخالية إلى مدن صناعية، ومراكز حضارية يتفيأُُ ظلالها الشعب السعودي إلـى يومنا هـذا. ولفت إلـى أن اكتشاف النفط و(رحلة الذهب الأســود) حـملا في طياتهما، مع صعوبتهما وشبه استحالتهما، تشويقاً وإثارة، في ظل البذل والمغامرات وقلة الإمكانات، مؤكداً هـــ، أهمية استثمار خيرات بلاده، فبدأ التنقيب عن 1342 أن الملك عبدالعزيز أدرك في وقـت مبكر، منذ العام هـــــ عقد امتياز 1346 النفط فـي الأحــســاء، رغــم تـــردد ورفـــض المـكـتـشـفين، ثـم أنـهـى -رحـمـه الـلـه- بعد ذلــك فـي تنقيب الشركة السابقة لإخفاقها في التزاماتها، ثم كلف الجيولوجي الأمريكي الخبير «كــارل تويتشل» هـــ، لتؤكد أعماله وجـود الزيت في المنطقة الشرقية، وبحنكة 1350 بالبحث عن الزيت والمعادن في العام الملك عبدالعزيز وبعد نظره -رحمه الـلـه-، وكذلك لنجاحه في استقرار الــبلاد سياسياً وأمـنـياً، شكّل كل ذلـك قاعدة ممتازة لجذب رأس المال الأجنبي، حيث بــدأت الشركات الأمـريـكـيـة والبريطانية تـتـوافـد، بـل تتنافس بـشـراسـة، لكسب ذلك الامتياز الثمين مع الملك عبدالعزيز، الذي درس بعبقريته الفذة كل مايو 29 هــ/ الموافق 1352 صفر 4 العروض المقدّمة، ثم وجّه في هــ بتوقيع اتفاقية الامتياز للتنقيب عن الزيت مع شركة 1933 (سوكال الأمريكية)، ونُشرت بنودها آنذاك في جريدة أم القرى، وبـدأ توافد الجيولوجيين الأوائـل الذين حطّوا رحالهم عند بلدة الجبيل الساحلية. جاءت بشائر الفرح الدكتور السبيعي أوضح أن الملك عبدالعزيز استمر فيصبره وعدم ي سه، واثقاً بالله ثم خيرات أرضه؛ حتى جاءت بشائر الفرح بتدفق أول نفط تجاري بـ رض الوطن شمال الظهران )، وذلـك يـوم الجمعة غرة 7( من «بئر الخير»، وهـي البئر رقـم م، ثم أعلنت الشركة 1938 مارس 4 هــ/ الموافق 1357 محرم عام لحكومة المملكة رسمياً أنها بدأت في إنتاج النفط منها بكميات تجارية. وكشف السبيعي أن الانـطلاقـة التي لا تُنسى كانت عندما توجّه الملك عبدالعزيز -طيب الله ثـراه- عبر نفود الدهناء إلى المنطقة م، ولــلــتــاريــخ، أدار بـيـديـه الـكـريـمـتين 1939 الـشـرقـيـة فــي الأول مــن مــايــو الصمّام الذي سمح بتدفق الزيت إلى الناقلة (دي. جي. سكوفيلد)، وتم تصدير أول شحنة زيت سعودية، معلناً بداية عصر جديد من التنمية للمملكة. الاستعانة بالإبلفيالإرشاد ولأن الإنسان السعودي جزء لا يتجزأ من البناء والتنمية، فقد وجّه الملك عبدالعزيز أن يكون شريكاً في رحلة النفط الكبرى، فشارك بجهده وما يملك في أعمال التنقيب، فكان الجيولوجيون الأوائل آنذاك يعتمدون على البدو لإرشادهم من مكان لآخر، كما تمّت الاستعانة بإبلهم لتزويد المخيمات النائية بإمدادات الديزل والبنزين والأسمنت بعد محدودية القوى وقلة المعدات بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية، وفي هذا الجانب يروي رئيس مجلس إدارة الشركة، كبير المديرين م (فرانك جنكرز)، التسهيلات السعودية الكبيرة لتوفير بيئة عمل مميّزة من 1947 التنفيذيين المتقاعد في شركة أرامكو أجل إنجاح هذا المشروع التاريخي الكبير، كما يؤكد أن السعوديين يبحثون دائماً عن التعلم، ولديهم قوة ذكاء عالية. الدكتور السبيعي أوضح أن الملك عبدالعزيز حينها كان لديه نظام عمل حازم وقوي تجاه جميع ما له علاقة بإنجاح تلك الأعمال، ويعقد كل خميس مجلساً مفتوحاً، ويستقبل كل مواطن يود مقابلته، ويس ل عن كل جديد حول سير العمل، ويحقق في التراجع والتقصير، ويكافئ على الإنجاز والتطوير؛ لذلك نجحت (أرامكو) وباتت كياناً وطنياً عالمياً غنياً انعكس أثـره على بناء الـدولـة وتنميتها. وهـذا بفضل الله ثم برؤية الملك عبدالعزيز الثاقبة التي كانت تؤكد أهمية توظيف عائدات النفط لبناء الوطن من خيراته وبسواعد أبنائه على أسس تطوير حديثة تحقق القوة والسعادة لشعبه، وتنقله من وطـنٍ كان يرتكز اقتصاده على الزراعة والرعي وتربية الماشية إلى دولـةٍ كبرى فرضت نفسها على المشهد الاقتصادي العالمي ك كبر مصدر للنفط. مترك السبيعي جاءت بشائر الفرح بتدفّق ول نفطتجاريشمال الظهرانمن«بئر الخير» رحلة الذهب الأسود حملتفيطياتها، مع صعوبتها، تشويقاً وإثارة المؤسس حد النماذج الكبرىفيالتاريخ الحديث فيالتحديوالإصرار

RkJQdWJsaXNoZXIy MTExODU1NA==