Okaz

82 الأربعاء م، 2026 سبتمبر 23 هـ 1448 ربيع الثاني 12 21596 السنة التاسعة والستون العدد اليوم الوطني.. حكاية وطن.. وطموحلا ينتهي د. طفيل بن يوسفاليوسف كلما حـلّّ الثالث والـعـشـرون مـن سبتمبر، لا تعود بنا الــذاكــرة إلــى لحظة توحيد الــبلاد فحسب، ب تفتح أمامنا مشهدًا واسعًا لمسيرة وطــن تشكّّلت ملامـحـه عبر عقود مـن العم والـبـنـاء، حتى أصبح مـا نــراه الـيـوم امـتـدادًا طبيعيًا لما بدأه المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سـعـود، وتـواصـ عبر عهود ا إلـــى هـــذا العهد مــلــوك هـــذه الـــــبلاد، وصـــــولً الــزاهــر، عهد خـــادم الـحـرمين الـشـريـفين الملك سلمان بـن عبدالعزيز، وبـقـيـادة ولـي العهد رئـــيـــس مــجــلــس الـــــــــوزراء الأمــــيــــر مــحــمــد بـن سلمان بن عبدالعزيز. وفـي هـذا المشهد الممتد، تبدو قصة ممل تنا الغالية أكبر من منجزات اقتصادية أو عمرانية أو تقنية؛ فهي قـصـة إنــســانٍ تـمـكّّـن، ومـجـتـمـعٍٍ تــطــوّر، ومــــدنٍ ازدهـــــرت، وطـمـوحٍ وطني أصبح أكثر حضورًا وتأثيرًا في صناعة المستقب . ومن هنا تأتي قيمة الـيـوم الـوطـنـي؛ فهو مناسبة للاعــتــزاز والفخر بما تحقق، وفرصة للتأم في الطريق الذي قطعناه، واستشعار المسؤولية التي يحملها ك جي تجاه وطنه ومستقبله. ولأن الإنسان كان ولا يزال محور التنمية وغايتها، جاء التعليم ـة؛ فـمـن بـدايـات شــاهــدًا عـلـى عـمـق الــتــحــوّل الـــذي شـهـدتـه المـمـلـ محدودة، نشأت منظومة تعليمية وجامعية مت املة، أصبحت ا في التنمية، ومحركًا للبحث والابت ار، ومصدرًا شريكًًا فـاعلً لإعـــداد الــقــدرات البشرية الـتـي تسهم فـي بـنـاء اقـتـصـاد المعرفة وتحقيق تطلعات الوطن. ومـــــن هـــــذا المـــنـــطـــلـــق، تــمــضــي جـــامـــعـــة الإمـــــــام عـــبـــدالـــرحـــمـــن بـن فيص في أداء رسالتها الوطنية، مستلهمةً رؤيتها بـأن ت ون «جـامـعـة سـبّـاقـة فـي صناعة المستقب »؛ من خلال إعـــداد قـــدرات بشرية منافسة، وإنتاج بحوث وابت ارات ذات قيمة وأثــر، وتعظيم إسهاماتها المجتمعية والتنموية، بما يعزّز جودة الحياة ويُحدث أثرًا تنمويًا مستدامًا. وهي بذلك لا ت تفي بمواكبة مسيرة التنمية، ـــار وكــفــاء اتــهــا بـــ تـسـهـم بــالمــعــرفــة والابـــتـــ الـــوطـــنـــيـــة فــــي صـــنـــاعـــة المـــســـتـــقـــبـــ وخـــدمـــة الإنـــســـان والـــوطـــن. وتــتــوافــق هـــذه المـضـامين مــــ رؤيــــــة الـــجـــامـــعـــة ورســـالـــتـــهـــا وأهـــدافـــهـــا الإستراتيجية في التعليم والتعلم، والبحث والابت ار، والشراكات المجتمعية. وفـــــي الــــيــــوم الـــوطـــنـــي، نــحــتــفــي بـــمـــا تـحـقـق، ونستحضر بفخر ما صنعه الآبـاء والأجــداد، ل ن أعيننا تتجه في الوقت ذاته إلى مستقب رحب وآفاق لا تحدّها إلا طموحاتنا؛ فالوطن الـذي بـدأت مسيرته بالتوحيد، يواص اليوم مسيرته ــــار والـــعـــمـــ والإنـــــســـــان، وبـــطـــمـــو لا يــعــرف بـــالمـــعـــرفـــة والابــــتــــ المستحي ، وإرادة راسخة لمواصلة التقدّم، وتعزيز م انة الممل ة بين الأمــــم، وصــنــاعــة مستقب يـلـيـق بــوطــن عـظـيـم وطـمـوحـات أبنائه وبناته. ـة الـعـربـيـة الــســعــوديــة، وأدام حـفـظ الــلــه وطـنـنـا الــغــالــي، المـمـلـ عليه أمـنـه وعــــزّه وازدهــــــاره، وحـفـظ خـــادم الـــحـــرمين الـشـريـفين وولي عهده الأمين، وأدام على بلادنـا قيادةً وشعبًا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء. وك عام ووطننا أكثر عزًا وازدهارًا، وطموحًا وإنجازًا. مدير عام المركز الجامعيللاتصال والإعلام العميدم. عليبن حمد بنمسلم فــي كــ عـــام يـأتـي الــيــوم الـوطـنـي ليضعنا أمـــام حقيقة واضــحــة: أن الـسـعـوديـة تـغـيّـرت كـثـيـراً، ل نها لـم تتغيّر في جوهرها. تغيّرت المـدن، واتس الاقتصاد، وتطورت الحياة، وكبرت الطموحات. جي اليوم يعيش السعودية بـصـورة لـم تعرفها أجـيـال الأمـــس. ل ن الـوطـن بقي هو الــوطــن. بقي الأمـــن قيمة، والانـتـمـاء معنى، والاسـتـقـرار إنـجـازاً بحد ذاتـــه. والأهـــم أن هـذا التحوّل لـم يحدث من فــراغ. فالمنطقة من حولنا مـرت خلال السنوات الماضية ــيــ دول بــــحــــروب وأزمــــــــات واضــــطــــرابــــات أعـــــــادت تــشــ واقتصادات وحسابات كثيرة. أما السعودية، فلم تجع اضطراب محيطها ذريعةً للتوقف، ب استمرت في البناء رغـم الأزمـــات. وهنا ت من قيمة التجربة السعودية: أن تنظر إلى المستقب بينما العالم من حولك يتغيّر، وأن تبني وأنـــت تـعـرف أن الاسـتـقـرار لا يُمنح للأوطــــان، ب يُصان ويُبنى ويُحمى. من حق السعوديين أن يفرحوا بما تحقق. لا ن ايةً بأحد، ولا خصومةً م أحــد، ب إنـه الاعـتـزاز بالوطن. نحتف بما أنجزناه، لا لأننا وصلنا إلى النهاية، ب لأننا نعرف كم قطعنا من الطريق. لقد تغيّرت السعودية، وستتغيّر أكثر. ل نها، وهي تمضي إلى المستقب ، لا تحتاج إلى أن تتخلى عن جذورها حتى تصنعه. هـذه هي السعودية التي تغيّرت. وهـذه هي السعودية التي لم تتغير. وفي يومها الوطني ي في أن نقول: إنه وطنٌ عرف من أين بدأ، ويعرف إلى أين يمضي. كـــ عـــام ووطــنــنــا بـخـيـر، آمـــن مـسـتـقـر، شــامــخ بـأبـنـائـه، مــــاضٍٍ نـحـو مستقبله بـثـقـة. حـفـظ الــلــه وطـنـنـا، وحفظ قـيـادتـه، وأدام على الممل ة أمنها واسـتـقـرارهـا وعـزهـا، وحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وأدامهما سنداً لهذا الوطن ومسيرته. وك عام والسعودية وطن يستحق أن نفخر به. السعودية تمضيولا تتوقف المملكة تواصل مسيرتها بالعز والازدهار الجامعة تعزّز المعرفة والبحث والابتكار التعليمشريك فاعل فيصناعة المستقبل اليوم الوطني يستحضر مسيرة التوحيد والبناء

RkJQdWJsaXNoZXIy MTExODU1NA==