Okaz

الرياضة 15 Weekly الأسبوعية بينسماح القانون واحتفاء الجماهير نجوم اعتزلوا وعادوا شــهــدت كـــرة الـــقـــدم، عـبـر تـاريـخـهـا، عــودة عـدد من النجوم إلـى الملاعــب بعد الاعتزال فـــــي حـــقـــبـــة زمـــنـــيـــة ســــابــــقــــة، وقــــــــرر بـعـضـهـم كـسـر هـــذا الــقــرار بــدافــع الـشـغـف أو تلبية لـنـداء المنتخبات؛ ومـن أبـرز هـؤلاء النجم الفرنسي زين الدين زيدان الذي عاد لقيادة منتخب بلاده في كأس ، كما يعتبر الأســطــورة البرازيلية بيليه 2006 العالم مثالاً بارزاً بعد عودته للعب مع نادي نيويورك كوسموس، وفــي هولندا عــاد كـل مـن آريين روبـــن إلــى الملاعـــب بقميص غــرونــيــغين، وكــذلــك رود فـــان نـيـسـتـلـروي الــــذي تــراجــع عن اعـتـزالـه الــدولــي للمشاركة فــي الـبـطـولات الـكـبـرى، وقبلهم الأســطــورة يـوهـان كـرويـف الـــذي عــاد بعد فـتـرة قصيرة من اعتزاله، أمـا في ألمانيا فقد لبى توني كـروس نـداء منتخب بلاده وعــاد بعد الاعـتـزال الـدولـي، بينما في إنجلترا شكّل بــول سكولز حـالـة فـريـدة عندما عــاد لـدعـم فريقه فـي وقت حـــرج، كـمـا شـهـدت الملاعــــب الـعـربـيـة عـــودة بـعـض اللاعـــبين بعد 2019 أمـثـال فيصل خليل الـــذي عــاد إلــى الملاعـــب عــام نحو ست سنوات من الاعتزال، وكذلك عماد متعب الذي أعلن الاعتزال ثم عاد لفترة قصيرة قبل أن ينهي مسيرته نهائياً، وفـي أفريقيا عـاد صامويل إيتو لقيادة منتخب بلاده في .2014 مونديال وحـــول قـصـة الاعـــتـــزال والـــعـــودة يـقـول الاســتــشــاري النفسي والمهتم بالشأن الرياضي الدكتور محمد حامد لـ «عكاظ»: قــرار الاعـتــزال فـي كــرة الـقـدم ليس دائـــماً نهاية الـطـريـق، بل قد يكون مجرد محطة مؤقتة يعود بعدها اللاعـب بدوافع مختلفة تجمع بين الـحـب والمـسـؤولـيـة والـرغـبـة فــي كتابة نهاية مختلفة لمسيرته، والسبب الأبـرز هو الشغف العميق باللعبة، فالكثير من اللاعــبين يجدون صعوبة في التكيف مع الحياة خارج المستطيل الأخضر بعد سنوات طويلة من المنافسة والضغوط، كما أن بعضهم يعود بدافع المسؤولية، كـمـا حـــدث مــع بـعـض اللاعـــــبين الــذيــن لـبـوا نـــداء منتخبات بلادهم، وهناك أيضاً أسباب تتعلق بعدم الرضى عن نهاية المسيرة، فيسعى اللاعب لكتابة «فصل أخير» أكثر إشراقاً، أو لتحقيق إنجاز لم يكتمل سابقاً. وقال إن الاعتزال يمثل صدمة نفسية لكثير من الرياضيين، إذ ينتقل اللاعب فجأة من حياة مليئة بالأضواء والتنافس إلى روتين هـادئ، وهـذا التحول قد يولد شعوراً بالفراغ أو فقدان الهوية، خصوصاً لمن ارتبطت شخصيتهم بكرة القدم منذ الصغر، والـعـودة هنا تكون نــوعاً مـن استعادة الــذات، أو محاولة لإغلاق الدائرة النفسية بشكل أفضل. وعن مدى تقبّل الجماهير يواصل الدكتور محمد حامد: «الجماهير غالباً تستقبل عـودة النجوم بحفاوة كبيرة، خصوصاً إذا كانوا من الأسماء التاريخية، لكن هذا الترحيب ليس مطلقاً، فالتوقعات المرتفعة قد تتحول سريعاً إلى انتقادات إذا لم يظهر اللاعــــب بـالمـسـتـوى المـنـتـظـر، مـمـا يـضـع الـعـائـد تحت ضـغـط مـضـاعـف، وفـــي معظم الـــحـــالات يـتـأثـر الأداء الفني بسبب التقدم في العمر وفـقـدان نسق المـبـاريـات، لكن هناك استثناء ات حين يحافظ بعض اللاعـبين على مستوى جيد بفضل خبرتهم الكبيرة وذكائهم التكتيكي، فاللاعب العائد قـــد لا يــكــون بـنـفـس الــســرعــة أو الــلــيــاقــة، لـكـنـه يــعــوض ذلـك بالتمركز الجيد وصناعة اللعب وقراء ة المباراة، لذلك النجاح بعد العودة يعتمد على كيفية توظيفه داخل الفريق». وعـن ســـؤال: هـل يسمح القانون الرياضي بـالـعـودة؟ خلص الدكتور محمد حامد إلى القول: «نعم، لا توجد قوانين تمنع اللاعـــب مـن الـعـودة بعد الاعــتــزال، لأن الاعـتـزال ليس إجــراء قانونياً ملزماً بقدر ما هو قرار شخصي، ويمكن لأي لاعب التسجيل مجدداً في ناد أو منتخب طالما استوفى الشروط البدنية والإداريــــة، لكن في بعض الـحـالات، خصوصاً على المستوى الـدولـي، قـد تتطلب الـعـودة موافقة الجهاز الفني والالتزام بلوائح الاتحادات، وهو ما يفسر أن بعض قرارات العودة تكون استثنائية وليست شائعة». محمد داوود (جدة) @mdawood77 الجمعة السبت ه 1447 شوال 23-22 السنة الثامنة والستون 21454 العدد م 2026 أبريل 11-10 الشغفالعميق واستمرار حب اللعبة المسؤولية تجاه المنتخب أو النادي عدم الرضا عن نهاية المسيرة الرغبة في استعادة الهوية الرياضية السعي لكتابة فصل أخير مشرق

RkJQdWJsaXNoZXIy MTExODU1NA==