Okaz
09 الرأي abdookhal2@yahoo.com عبده خال كاتبسعودي أشواك من الحج إلىالعالم.. كيفتحوّل السعودية أعظم خبرة فيإدارة الحشود إلىصناعة عالمية فـي كـل عــام، لا تدير المملكة العربية السعودية مـوسـماً ديـنـياً فحسب، بـل تشغّّل واحدة من أعقد عمليات إدارة الحشود والخدمات اللوجستية في العالم. فخلال أيام معدودة، تتحرك ملايين البشر بين مواقع محددة وفق توقيتات دقيقة، ضمن 94 منظومة تتكامل فيها أكثر من عشرين جهة حكومية، ويعمل فيها ما يزيد على ألف فرد من مختلف القطاعات الصحية والأمنية والخدمية والتنظيمية والكثير من المتطوعين. هذه التجربة، التي تراكمت عبر عقود طويلة من التطوير والتعلّم الميداني، لم تعد مجرد نجاح إداري موسمي، بل أصل استراتيجي قابل للتحوّل إلى صناعة عالمية متخصصة. تجارب الدول الكبرى لا تُقاس فقط بما تبنيه من بنى تحتية، بل أيضاً بما تطوره من معرفة تش يلية قابلة للتصدير. والسعودية اليوم تمتلك خبرة فريدة يصعب تكرارها في إدارة الحشود الضخمة، وتنسيق الجهات المـتـعـددة، وتش يل المــدن المؤقتة، والتحكّم فـي الحركة البشرية والنقل والطوارئ والصحة والأمن في وقت واحد. هذه الخبرة ليست نظرية أو أكاديمية، بل ممارسة سنوية حقيقية تحت ض ط كثافة بشرية هائلة وظــروف تش يلية معقدة. وزارة الصحة وحدها تشغّّل خلال الحج منظومة تشمل عشرات الآلاف من الكوادر، مع مستشفيات ومراكز صحية وإسعافية موزعة بدقة داخل المشاعر. وفي المقابل، تدير وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها الأمنية واحدة من أكثر عمليات التحكّم المروري والحشود تطوراً في العالم، بينما تنسق إمارة منطقة مكة المكرمة بين مختلف الأجهزة ميدانياً عبر فرق إشـراف متخصصة. وعندما تتكامل هذه المنظومة مع النقل والخدمات اللوجستية والبلديات والجهات الدينية والإعلامية، فإن الناتج النهائي يصبح نموذجاً تش يلياً عالمياً متكاملاً. السؤال الاستراتيجي هنا... لماذا تبقى هـذه الخبرة محصورة داخـل الموسم فقط، بينما العالم يواجه طلباً متزايداً على حلول إدارة الحشود والمناسبات الكبرى والمدن المؤقتة؟ من كأس العالم والأولمبياد إلى المعارض الدولية والمهرجانات العملاقة، تبحث الحكومات والـشـركـات حــول الـعـالـم عـن خـبـرات قـــادرة على إدارة الـكـثـافـات البشرية بأعلى درجات الكفاء ة والسلامة. ومن هنا تبرز الفرصة لإنشاء شركة عالمية مشتركة بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص السعودي المتخصص والممارس، تكون مهمتها تحويل الخبرة السعودية المتراكمة إلى صناعة تصديرية متكاملة. شركة لا تكتفي بالاستشارات، بل تقدّم حلولاً شاملة تشمل الدراسات، والتخطيط، وإدارة المشاريع، والتش يل، والتنفيذ، والتدريب، والحلول الرقمية، وتقنيات إدارة الحشود الذكية. ميزة هذه الشركة أنها لن تبدأ من الصفر، بل ستنطلق من أكبر مختبر عملي حي في العالم. كما أنها ستستفيد من تكامل القطاع الحكومي مع مرونة وكفاء ة القطاع الخاص، لتصبح ذراعاً سعودية عالمية في قطاع يتنامى بسرعة مع توسع الفعاليات الكبرى والمشاريع العملاقة عالمياً. لقد نجحت المملكة في تحويل النفط إلى قوة اقتصادية، ثم حوّلت الخدمات اللوجستية والسياحة والترفيه إلــى قطاعات استراتيجية جـديـدة. والــيــوم، ربما حــان الـوقـت لتحويل «إدارة الـحـشـود» نفسها إلــى صناعة سـعـوديـة عالمية تحمل ختم الـخـبـرة التي صُنعت في الحج. السعودية اليومتمتلكخبرة فريدة يصعبتكرارها فيإدارة الحشود الضخمة، وتنسيق الجهات المتعددة،وتشغيلالمدنالمؤقتة،فيوقتواحد ذكرياتمضيئة فيذهنية الحاج بــــدءاً، الـحـمـد لـلـه عـلـى نـجـاح حـج هــذا الــعــام، وهــو نـجـاح تراكمي تحقّقه المملكة عــاماً بعد عــام، كيف لا وهــي مـصـدّرة الامـتـيـاز في كل حين. تــالــياً، ومـنـذ عــقــود، ظـــلّ الـحـج مــشــروعاً ســنــوياً تُـعـيـد فـيـه المملكة تعريف التنظيم، وترسم في كل موسم معادلةً صعبة: كيف تخدم ملايين ضيوف الرحمن، وتبقى قريبة من كل حاجّّ، وكأنك تخاطبه وحده؟ وحين يتكرّر هذا السؤال، لا تأتي الإجابة فقط من التنظيم، بل من تلك المشاريع التي تعمل في صمت، وتتقدّم بهدوء، لتترك أثرها في صميم التجربة. وهناك مشاريع تقدّم الإجابات الهادئة لما يّرات تستهدف إراحة ّغ تحدثه المملكة من ت الـحـجـا ، وهــي مشاريع عـديـدة، لكن القيمة الـحـقـيـقـيـة لا تـكـمـن فـــي الـــعـــدد، بـــل فـــي المعنى الــجــديــد الــــذي تمنحه هـــذه الـتـفـاصـيـل للتجارب المختلفة التي تراعي راحة الحا ، وتنصت لاحتياجاته، وتمنحه الخصوصية والأمان، فهذه ليست رفاهية، بل هي امتداد لصوت الرؤية الطموحة. وما فعلته تلك المشاريع أنها وضعت الحا في قلب المعادلة، ليس بـوصـفـه ضــيــفاً عـــابـــراً، بـــل ضــيــفاً عـزيـزاً ت ــــــــبــــــــنــــــــى لــــه � المساحة التي تليق بحضوره، ويُحترم فيها جسده المتعب، وروحه المقبلة على الطمأنينة. وليس سـرّاً أن المملكة، في رؤيتها، لم تعد تنظر إلـى الحج على أنـه فقط حـدث موسمي، بـل تجربة إيمانية يجب أن تكون محاطة بأقصى درجـــات العناية، مـن الأرض التي يطؤها الحا ، إلى السقف الذي ينام تحته. الــجــمــيــل فـــي تــلــك المـــشـــاريـــع أنـــهـــا لا تـحـمـل ملامـــح «العاجل المؤقت»، بل ملامـح التخطيط العميق الذي يرى المستقبل من نافذة احترام الحاضر، وأن تُبنى المشاريع بالسرعة والجودة تكون الـفـكـرة قــد اكـتـمـلـت، مـدلـلـة عـلـى نـضـج في الـــرؤيـــة، ووضـــــوح فـــي مـــا أرادتـــــه منظومة الحج من مشاريعها. قـــــد لا يــــعــــرف كـــثـــيـــر مـــــن الــــحــــجــــا أســـمـــاء الـشـركـات المـنـفـذة أو الـجـهـات المـتـعـاونـة، ولا يحتاجون لذلك؛ ما يهمهم أنهم وجـدوا مكاناً لا يشعرهم أنهم مجرد رقم في كشف، بل ضيوف في بيت يُحسن استضافتهم، وهذا هو جوهر المشاريع المقدّمة للحجا ، وما هذا القول ليس مستهدفاً للدفاع أو التطبيل، بل توصيفاً لمشاهد خُطط لها وتم تنفيذها واقعياً، لتكون إشارات ذكية مضيئة أن المملكة تمضي إلى الأمام، بخطى واثقة وثابتة. وفـــي زمـــن أصـبـحـت فـيـه الـضـيـافـة مـــؤشّـــراً حـــضـــارياً، وإذ تـتـقـدّم المنظومة خطوة نحو الإنسان، فإنها لا تسعى لإراحته فحسب، بل تمنحه شيئاً يُشبه الذكرى... ذكرى يعود بها، ويحملها معه طويلاً. حديث باسملأسرة عاشت أعظم رحلة إيمانية خلال الحج. في خبر لافـت ومهم لسكان العاصمة الرياض ولبقية مـدن المملكة والـــــدول المـــجـــاورة، وقــعــت الـهـيـئـة المـلـكـيـة لـتـطـويـر مـديـنـة الــريــاض مـشـروعاً مع شركة يونانية يهدف إلـى تبريد المدينة بمقدار يصل درجـة مئوية، وهـذا باعتقادي تفكير خـار الصندوق كما ١٥ إلـى يــقــال، خـاصـة أنـنـا نعيش فــي ظــل مـشـاريـع ملكية خــضــراء تحيط بمدن المملكة، ويفترض أن يكون لها تأثير بيئي مباشر علينا في أوقات الصيف وجعل مدننا جاذبة للسياحة والسكن في ظل ظروف ـيّـرات مناخية كبيرة تجعل ارتـفـاع درجـــات الـحـرارة فـي بعض وتـ دول العالم أكثر من المألـــوف وتهدد السكان. ومـن يتابع ما يحدث في بريطانيا وفرنسا من موجات في ارتفاع درجــات الـحـرارة هذه الأيــام ويشاهد الـهـروب الجماعي للمدن الساحلية يعرف إشكالية يّرات المناخية القوية. المملكة، وفي إطار خطوات قادها ولي ّغ هذه الت العهد الأمير محمد بن سلمان تمثلت في إطلاق العديد من المبادرات منها: «الرياض الخضراء» و«السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخـــضـــر» والــتــي تــركّــز عـلـى تـعـزيـز الــتــعــاون بين دول المـنـطـقـة في المجالات البيئية، خصوصاً في زيادة معدلات التشجير، والعمل على خفض الانبعاثات الكربونية على مستوى دول المنطقة. مبادرة تبريد الرياض تعمل بشكل أساسي في مفهوم تعزيز جـودة الحياة في المدينة، والمشروع لم تُعلن تفاصيل كثيرة عنه، ولكن زيادة الرقعة الخضراء في الحواضر المحلية والمـسـاحـات المائـيـة لا شـك سـوف يكون لها تأثير مباشر فـي عملية التبريد هذه، إضافة إلى استخدام تقنيات ومواد جديدة في الطرق داخـــل المـديـنـة، واسـتـخـدام مـــواد صديقة للبيئة فـي البناء وخاصة للمباني الـضـخـمـة، المــشــروع كـأنـه جـــزء مــن الـخـيـال الـعـلـمـي، ولكن هناك دولاً لها تجارب رائـدة في تبريد مناطقها الحضرية، الصين على رأس قائمة هذه الدول في دعم الأبحاث في هذا المجال أو عمل مـشـاريـع صـديـقـة للبيئة، فـريـق بحثي فــي إحـــدى الـجـامـعـات شـرق الــصين توصل إلـى نـوع مـن الإسمنت فـي حـال استخدامه يمكن أن ، ويرى الباحثون أن هذه المادة فعّالة في ٪ ٥ يخفض الحرارة بمقدار تشتيت أشعة الشمس بدل امتصاصها، ويعد هذا الكشف واعداً في حال استخدامه في المباني والواجهات والأسطح مستقبلاً. مدننا ومنها الرياض تحتا إلى مثل هذه التقنيات الجديدة ودعم الأبـــحـــاث فـــي هــــذا المـــجـــال، فـــمـــدن ســعــوديــة الآن مــحــاطــة بمحميات طبيعية كبيرة يفترض أن تكون مساعدة في هذا المشروع، إضافة إلى الاستفادة من مياه الأمطار التي نشهد زيادة في معدلاتها في الأعوام الأخـيـرة، أنـا على ثقة بـأن هـذه المشاريع البيئية سـوف تكون ناجحة ولها آثــار كبيرة في مجالات عديدة في مدننا، ولكن يفترض على الجهة التي تعمد إلى تبريد المدينة أن تقلل الانبعاثات الكربونية فيها، خاصة وهناك ملايين السيارات في شوارعها كل دقيقة، تطوير منظومة النقل بكافة أشكالها سوف يعمل في اتجاه تبريد المدن ومنها العاصمة الرياض. تبريد الرياض.. مشروعصديق للحياة مشاريع تترك أثرها فيصميم التجربة كاتبسعودي عبداللطيفبن عبدالله آل الشيخ @ALSHAIKH2 نقطة آخر السطر منكرو السنّة.. حين يلتقيالتفكيك الديني مع الأجندة السياسية مـــن الــخــطــأ اخــــتــــزال ظـــاهـــرة إنــكــار الــســنّــة الــنــبــويــة فـــي كــونــهــا مـجـرد خلاف فــقــهــي أو نـــقـــاش أكـــاديـــمـــي حـــول مــصــادر الـتـشـريـع، فالقضية فـي جـوهـرهـا أكـبـر مـن ذلــك بكثير، لأنـــهـــا تــمــس الــبــنــيــة الـــتـــي حفظت الإسلام عبر الـقـرون، وتفتح الباب أمـــــــام إعــــــــادة تـــعـــريـــف الــــديــــن وفـــق أهــــواء الأفـــــراد ومـتـطـلـبـات اللحظة السياسية. مـنـكـر الــســنّــة لا يـهـاجـم الـــقـــرآن، بل يــــبــــدأ مـــــن نـــقـــطـــة أكــــثــــر حـــســـاســـيـــة، يــتــحــدث عـــن الاكـــتـــفـــاء بـــالـــقـــرآن، ثم ينتهي عـمـلـياً إلـــى إســقــاط المـصـدر ن أحكامه الـــذي يـشـرح الــقــرآن ويـــبيّ ويحول نصوصه إلى واقع معاش، وبــهــذا يصبح الــديــن قــــابلاً لإعـــادة الصياغة وفـق قـــراء ات شخصية لا ضابط لها ولا مرجعية تحكمها. ولهذا لم يكن مست رباً أن تجد هذه الـفـكـرة قـبـولاً لــدى بعض المشاريع الفكرية والسياسية المعادية للعالم الإسلامــــــي، فـــحين تُـــنـــزع الــســنّــة من مكانتها، يُصبح من السهل تفكيك المـنـظـومـة الـتـشـريـعـيـة والأخلاقـــيـــة والــــحــــضــــاريــــة الــــتــــي تـــشـــكّـــلـــت عـبـر أربــــعــــة عـــشـــر قـــــــرناً، وعـــنـــدمـــا يـفـقـد المــــجــــتــــمــــع مـــرجـــعـــيـــتـــه الــــجــــامــــعــــة، يتحوّل إلـى جماعات متفرقة، لكل مـــنـــهـــا تـــفـــســـيـــرهـــا الــــخــــاص لــلــديــن وقراء تها الخاصة للنصوص. إن أخـــطـــر مـــا فـــي الـــفـــكـــرة لــيــس ما تــقــولــه، بـــل مـــا تــــؤدي إلـــيـــه، فـهـي لا تـــكـــتـــفـــي بــــإســــقــــاط كـــتـــب الـــحـــديـــث، بـــل تـسـقـط مـعـهـا تـــراكـــمـــات علمية هــــائــــلــــة، وجـــــهـــــود آلاف الـــعـــلـــمـــاء، ومـــنـــظـــومـــة مــعــرفــيــة كـــامـــلـــة قــامــت على التمحيص والنقد والتدقيق، وهي بذلك تنقل المسلم من مرجعية الأمة إلى مرجعية الفرد، ومن العلم المتراكم إلى الرأي الشخصي. وإذا كــــان الـــتـــاريـــخ يـعـلـمـنـا شــيــئاً، فهو أن استهداف الأمــم يبدأ غالباً بــــاســــتــــهــــداف مـــراجـــعـــهـــا الـــكـــبـــرى، وليس من قبيل المصادفة أن تكون السنّة النبوية هدفاً دائماً للتيارات الــــتــــي تـــســـعـــى إلــــــى إعــــــــادة تـشـكـيـل الوعي الإسلامـي، لأن إسقاط السنة لا يـعـنـي إســـقـــاط مــصــدر تشريعي فحسب، بـل يعني إضـعـاف الـرابـط الــــذي وحّــــد فـهـم المــســلــمين لدينهم عبر العصور. ولــــعــــل المــــفــــارقــــة الأبـــــــــرز أن كــثــيــراً مــن مـنـكـري الــســنّــة يـعـتـقـدون أنهم يحررون الإسلام من التراث، بينما الــنــتــيــجــة الــعــمــلــيــة الـــتـــي يـصـلـون إلـــيـــهـــا هــــي تـــحـــريـــر كــــل إنــــســــان مـن أي مرجعية ســـوى نـفـسـه، وعندما تـصـبـح الـــــذات هـــي المـــرجـــع الأعــلــى، لا يبقى دين واحـد، بل أديـان بعدد القراء ات والأهواء. وهـــــنـــــا تـــــتـــــجـــــاوز المـــــســـــألـــــة حــــــدود الـجـدل الـديـنـي إلــى أبـعـاد سياسية وحضارية أوسع، فالمجتمعات التي تـفـقـد مــراجــعــهــا المــشــتــركــة تصبح أكــــثــــر قـــابـــلـــيـــة للاخــــــتــــــراق الـــفـــكـــري والاستقطاب والتفكك، ولهذا تجد بعض المنهجيات المعادية للإسلام وللعالم الإسلامي مصلحة مباشرة فــــــي انـــــتـــــشـــــار هــــــــذه الأطــــــــروحــــــــات، لأنــهــا تـسـاهـم فـــي إضـــعـــاف البنية الفكرية التي شكّلت هوية المسلمين وحــــافــــظــــت عــــلــــى تـــمـــاســـكـــهـــم عــبــر القرون. لـــــهـــــذا فـــــــإن قـــضـــيـــة الــــســــنّــــة لــيــســت قــضــيــة تـــاريـــخـــيـــة، ولــيــســت ســجــالا بين المـــــــحـــــــدثين وخــــصــــومــــهــــم، بــل قـــضـــيـــة تـــتـــعـــلـــق بــمــســتــقــبــل الــفــهــم الإسلامي نفسه، فالأمم لا تُهزم فقط بالجيوش والاقتصاد، بل قد تُهزم أيضاً عندما تُفكك مراجعها الفكرية من الداخل، ويُزرع الشك في المصادر الـــتـــي حــفــظــت هــويــتــهــا ووحـــدتـــهـــا واستقرارها المعرفي عبر الأجيال. ومن هنا تبدو خطورة إنكار السنّة مضاعفة، فهو مـن جهة يطعن في أحد أهم مصادر التشريع الإسلامي، ومنجهة أخرى يقدم خدمة مجانية لـــكـــل مـــــشـــــروع ســـيـــاســـي أو فـــكـــري يــســعــى إلـــــى إضــــعــــاف المـــرجـــعـــيـــات الجامعة، وتفكيك البنية الثقافية والحضارية للأمة الإسلامية، تحت شــعــارات تـبـدو بـراقـة فـي ظاهرها، لكنها في نتائجها تقود إلـى فراغ فكري لا يخدم إلا خصوم هذه الأمة ومشاريعها الكبرى. عقل العقل كاتبسعودي @akalalakal @salmanjishi سلمان الجشي كاتبسعودي الأحد ، م 2026 مايو 31 هـ 1447 ذو الحجة 14 21497 السنة التاسعة والستون العدد
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTExODU1NA==