Okaz
05 تحقيق هيا الجريفاني موضيبن سبعان خالد العثيمين عمر الزهراني راشد الفارس صراع الأدوار وتداعياته النفسية والجسدية أكد الأكاديمي والأخصائي النفسي الدكتور خالد مـحـمـد الــعــثــيــمين، فـــي حـديـثـه ل ـــ «عـــكـــاظ»، أهمية فهم الضغوط النفسية التي تواجه المرأة العاملة، مــوضــحاً أنـهـا تعيش صــــراعاً مستمراً بين أدوار مـتـعـددة تجعلها عـالـقـة فــي دائــــرة لا تنتهي من المهمات والـتـوقـعـات. فهي مطالبة بــأن تـكـون أماً مـثـالـيـة، وزوجــــة مـحـبـة، ومـوظـفـة مـنـتـجـة، وابـنـة حـــاضـــرة اجــتــمــاعــياً، وعـــضـــواً فـــــاعلاًً فـــي أسـرتـهـا ومجتمعها، ما يكشف حجم الأعباء النفسية التي تتحملها. ويــشــيــر الــعــثــيــمين إلــــى أن هــــذه الـــضـــغـــوط تـتـرك آثـاراً نفسية وانفعالية مثل التوتر المزمن وسرعة الغضب والشعور بالتقصير، ثم تمتد إلى الجانب الـــذهـــنـــي كــتــشــوش الـتـفـكـيـر وصـــعـــوبـــة الــتــركــيــز، وتـــظـــهـــر ســــلــــوكــــياً فـــــي الانــــســــحــــاب الاجـــتـــمـــاعـــي والاندفاعية والعدوانية، إضافة إلى آثار جسدية كالإرهاق المستمر والصداع واضطرابات النوم. ويـؤكـد أنــه لا وجــود لصحة نفسية خالية تماماً مـــن الأعــــــراض، لـكـن المــهــم الـتـمـيـيـز بين الأعــــراض الطبيعية التي تزول بالراحة، وتلك المرضية التي تستمر لأكثر من شهر وتترافق مع أرق دائم وتؤثر على الأداء اليومي. وعلى المدى الطويل قد تؤدي الضغوط المتكررة إلى القلق والاكتئاب والاحتراق النفسي وفــقــدان الـهـويـة، وإلـــى مــشــك ت جسدية كـــضـــعـــف المـــنـــاعـــة والالــــتــــهــــابــــات والاضــــطــــرابــــات الهرمونية، إضـافـة إلـى انعكاساتها على الأسـرة من خ ل فتور الع قة الزوجية وتوتر الع قة مع الأبناء. وفـي ما يتعلق بــإدارة الضغوط، يشدد العثيمين على أهمية الـدعـم الأســـري وإعـــادة تـوزيـع الأدوار داخل المنزل، ومشاركة الزوج والأبناء في المهمات، وخفض سقف التوقعات، وتقبّل الإنجاز الواقعي، والـــحـــصـــول عــلــى الــــراحــــة، ومـــمـــارســـة الـــهـــوايـــات، والالتقاء بالأصدقاء، واللجوء للكتابة التفريغية، مـــع ضـــــرورة وضــــع حــــدود واضـــحـــة وتخصيص وقت أسبوعي للنفس. كما يثني على دور الأسرة وبيئة العمل فـي تخفيف الـضـغـوط أو زيـادتـهـا، فالدعم الأسري والمرونة في العمل يخففان العبء، بينما تزيد البيئة السلبية من الشعور بالإجهاد. ويـخـتـتـم الــعــثــيــمين بـالـتـأكـيـد عــلــى أهــمــيــة طلب المساعدة النفسية عند ظهور ع مات واضحة مثل استمرار الإنهاك، نوبات القلق، اضطرابات النوم، نـوبـات الـبـكـاء، فـقـدان الدافعية، تـدهـور الـع قـات الأسرية، أو الرغبة في الانعزال. تقدّم استشارية العقم وأطفال الأنابيب والغدد الصماء التناسلية وجراحة المناظير الدكتورة هيا الجريفاني، طرحاً علمياً متعمقاً حول الع قة بين الإجهاد المزمن والصحة الإنجابية لدى المرأة. ففي ظل تسارع الحياة وتزايد المسؤوليات المهنية والأسرية، لم يعد تعدد الأدوار مجرد تحدٍ يـومـي، بـل تحول إلـى ضغط نفسي مستمر يُعرف علمياً بتداخل الأدوار، وهو عامل مؤثر في التوازن الهرموني ووظائف الجسم. وتستند الدكتورة الجريفاني إلـى تقارير الجمعية الأوروبية )، مــــؤكــــدة أن الـــنـــســـاء ESHRE( لـــطـــب الإنـــــجـــــاب وعــــلــــم الأجــــنــــة يتعرضن لضغوط نفسية مرتفعة تنعكس مباشرة على المنظومة الـهـرمـونـيـة. فعندما يتحول الـتـوتـر إلــى حـالـة مـزمـنـة، يـــزداد إفــراز هــرمــون الــكــورتــيــزول، مــا يـــؤدي إلـــى اضــطــراب مـحـور تـحـت المــهــاد -الـغـدة )، المسؤول عن تنظيم الخصوبة. وأي خلل في هذا HPO axis( النخامية-المبيض المحور ينعكس على انتظام التبويض والـــدورة الشهرية، وقـد يصل إلـى تأخر الحمل وتراجع القدرة الإنجابية. )، التي تشير إلى أن ASRM( وتعزز رؤيتها بتقارير الجمعية الأمريكية لطب الإنجاب الإجـهـاد المـزمـن، خـصـوصاً مـع نمط حياة مـرهـق، يضعف كـفـاء ة المبيض ويقلل فرص الحمل الطبيعي. ولا تقتصر آثار التوتر على الجانب الإنجابي، بل تمتد إلى الجسم كله عبر إضعاف المناعة ورفع مؤشرات الالتهاب، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة. وغالباً ما تظهر هذه الاضطرابات في بدايتها على شكل تعب مستمر، اضطرابات نوم، وتقلبات مزاجية، وهي مؤشرات مبكرة على اخت لات أعمق. وتخلص الجريفاني إلى ضرورة التعامل مع الإجهاد بوصفه عاملاًً سريرياً مؤثراً في صحة المرأة الهرمونية والإنجابية، لا مجرد حالة عابرة. ومع تزايد متطلبات الحياة، تبرز الحاجة إلـى رفـع الـوعـي الصحي وتوفير بيئة داعـمـة تساعد المـــرأة على تحقيق الـــتـــوازن المـطـلـوب، بـاعـتـبـار أن هـــذا الـــتـــوازن ضــــرورة لحماية الـصـحـة الـعـامـة وضـمـان استدامة القدرة الإنجابية في مواجهة تحديات العصر. في ظل التحديات الهرمونية والصحية التي يفرضها الإجهاد المـزمـن على المـــرأة، بـــرزت سياسات المـــوارد البشرية كخط دفـاع إستراتيجي يوفر حلولاً واقعية تدعم الاستقرار النفسي والمهني للموظفات. وفــي هــذا الـسـيـاق، تؤكد أخــصــائــي أول مـــــوارد بـشـريـة ومـــســـؤول الـتـأمـيـنـات الاجتماعية موضي صالح بن سبعان، أن المؤشرات الـحـديـثـة تـكـشـف ارتـــفـــاعاً مــلــحــوظاً فـــي مـسـتـويـات الإجـــــهـــــاد، خــــصــــوصاً بين الأمـــــهـــــات الــــــعــــــام ت، مـا اســتــدعــى اسـتـجـابـة مـؤسـسـيـة عـاجـلـة لإعـــــادة تشكيل بيئات العمل بما يتناسب مع احتياجات المرأة المتعددة ويحقق التوازن بين مسؤولياتها وطموحاتها. وتبرز هذه الاستجابة من خ ل تبني ثقافة ساعات العمل المرنة، التي تحولت من خيار تنظيمي إلـى أداة فعّالة لتخفيف الضغوط اليومية ومنح الموظفات مساحة أكبر لإدارة أولوياتهن. وتشير بن سبعان إلى أن تمكين المرأة من هذا التوازن أصبح مسؤولية مؤسسية أساسية، إذ لم يعد مقبولاً تركها تواجه تحديات تعدد الأدوار دون دعم هيكلي واضح. ومن هنا، بات من الضروري اعتماد سياسات داعمة تضمن استدامة الإنتاجية مع الحفاظ على الس مة النفسية والجسدية للموظفات. كما توضح بن سبعان أن التوجه نحو مأسسة الحلول المرنة وجعلها جزءاً من الثقافة التنظيمية بات يتنامى، إذ أدركـت المؤسسات الحديثة أن تعزيز بيئة العمل الإيجابية وتوفير فـرص النمو المهني لا يتحققان دون مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية للمرأة. ورغم هذا التحول الإيجابي، تؤكد أن الحاجة لا تزال قائمة لتوسيع نطاق هذه المبادرات وضمان استمراريتها، فمعايير النجاح المؤسسي لم تعد تُقاس بالإنتاج فقط، بل بقدرة المؤسسة على رفع جودة الحياة وتعزيز الرضى الوظيفي، وهو ما يشكل الأساس الحقيقي لاستقرار المنظومة المهنية واستدامتها. التوازن الهرموني والقدرة الإنجابية مواجهة الإجهاد ودعم المرأة العاملة خلاصة إن بناء بيئة داعمة ــــــــرأة مـن وتــــمــــكين ا أدوات الـــتـــوازن بين العمل والحياة ليس رفاهية، بل ضرورة لـــــتـــــعـــــزيـــــز الــــصــــحــــة النفسية والإنتاجية والاســـــــــــــــــتـــــــــــــــــقـــــــــــــــــرار الاجتماعي. عبء الأدوار المنزلية وتحديات الشراكة الأسرية تكتمل الـصـورة مـن منظور سوسيولوجي عند تناول الأبعاد الاجتماعية التي يطرحها الباحث الاجتماعي راشــــــد مــحــمــد الـــــفـــــارس، الــــــذي يـــســـلّـــط الــــضــــوء عـــلـــى مـا يسميه «الضغط الخفي» الناتج عن تراكم الأعـــبـــاء المـنـزلـيـة. ويـشـيـر الـــفـــارس إلـى أن المـــوروثـــات الـثـقـافـيـة لا تــزال تـعـزز الــصــورة النمطية التي تُحمّل المرأة وحدها مسؤولية الـــعـــمـــل المـــنـــزلـــي، حـــتـــى مـع انخراطها الكامل في سوق العمل، ما يجعل جهودها داخـــل المـنـزل تُـعـامـل كواجب مـــفـــتـــرض لا يـــقـــابـــلـــه تـــقـــديـــر، ويـضـاعـف الـضـغـوط النفسية فـــــي ظـــــل غــــيــــاب ثـــقـــافـــة المـــشـــاركـــة الأسرية. ويؤكد الفارس أن هـذا الإرهــاق لا يقتصر على الجانب البدني، بل يمتد ليؤثر في جودة الع قات الأسرية، إذ يضعف التعب المزمن قدرة المرأة على التواصل والتحمل الــنــفــســي، وقــــد يُـــســـاء تـفـسـيـر ذلــــك كــفــتــور فـــي الـــروابـــط الأسرية، بينما هو في الحقيقة احتراق نفسي ناتج عن إجهاد متواصل. ويرى أن التحولات الاجتماعية منحت المرأة فرصاً واسعة في المجال العام، إلا أن هذه التحولات لـم تُرافقها إعـــادة تـوزيـع عـادلـة للمسؤوليات المنزلية، مــا خـلـق عـبـئاً مـــــزدوجاً وفــجــوة بين الأدوار التقليدية ومتطلبات العصر. ويشير الفارس إلى أن الحل يبدأ من المجتمع ذاته، عبر دور مهم للمؤسسات التوعوية والإع مــيــة فـي تغيير النظرة النمطية وتعزيز مفهوم «الشراكة الأسرية» بدلا من التبعية. كما يشدد على ضرورة تبني حلول عملية داخل الأسرة تقوم على التوزيع العادل للمهمات وإشراك الأبناء في المسؤوليات، إضافة إلى تخلي المرأة عنضغط السعي نحو الكمال في أداء الأعـمـال المنزلية. ويخلص إلى أن التفاهم والتقدير المتبادل يشك ن الأساس لبناء بـيـئـة أســريــة مـسـتـقـرة تـضـمـن لـلـمـرأة تــوازنــهــا النفسي والـــجـــســـدي، وتــحــمــي المــجــتــمــع مـــن تـــداعـــيـــات الإجـــهـــاد الصامت. الإنهاك التربويوأثر الإجهاد علىمتابعة الأبناء ويكتمل هذا المشهد التحليلي بالبعد التربوي الـذي يقدمه المستشار التعليمي والمـدرب الـدولـي عمر عبدالعزيز الـزهـرانـي، الــذي يسلّط الـضـوء على الـــدور المـحـوري للأم في متابعة التحصيل الـدراسـي للأبـنـاء. ويـحـذّر الـزهـرانـي، مـن أن استنزاف طاقة المـرأة جسدياً ونفسياً يؤدي إلى تراجع قدرتها على التركيز والمتابعة التعليمية، خصوصاً عندما تتحمل هذه المسؤولية منفردة في ظل غياب أو انشغال الأب، ما يضعها أمام خطر الاحتراق النفسي الذي تظهر م محه في العصبية أو الميل للعزلة، وينعكس سلباً على المستوى الدراسي للأبناء. ويطرح الزهراني مقاربة تربوية تقوم على توزيع المسؤوليات باعتباره ضرورة تربوية لا مجرد تعاون اختياري. فإشراك الزوج والأبناء الكبار في المهمات المنزلية يسهم في حماية الأم من الإنهاك ويعزز مناخاً أسـرياً صحياً. كما يشدد على أهمية الدعم المجتمعي عبر شبكة الأقــارب والصديقات، لما له من دور في تخفيف الضغوط وتحسين جودة التواصل داخل الأسرة. وفي جانب مؤسسي مهم، يؤكد الزهراني دور المدرسة كشريك إستراتيجي في استقرار الأسرة؛ من خ ل متابعة المرشد الط بي لأي تراجع في مستوى الط ب والتعاون مع المعلمين والأسرة لتقديم حلول عملية تخفف العبء عن الأم وتدعم المسيرة التعليمية للأبناء. ويرى أن تكامل الجهود بين الأسرة والمجتمع والمدرسة يشكل صمام الأمان الذي يحفظ توازن الأم ويضمن تفوق الأبناء. تجارب النساء تكشفتنوّع الخيارات وتكتمل الــصــورة بــــآراء وتــجــارب الـعـديـد مــن الـسـيـدات الـلـواتـي شـاركـن وجـهـات نظرهن حـول هـذه القضية، إذ تباينت المواقف بين مؤيدات لفكرة التفرغ للمنزل ومعارضات لها. فبعض النساء تــرى أن الـتـفـرغ ليس ضـعـفاً، بـل خـيـار واعٍ يمنحهن الاسـتـقـرار النفسي والعائلي، خصوصاً عندما تصبح ضغوط العمل سبباً فـي تـوتـر الــع قــة الـزوجـيـة أو تـدهـور الـصـحـة. وتـؤكـد أخـريـات أن المـــرأة ليست مطالبة بإثبات ذاتـهـا على حساب راحتها، وأن النجاح الحقيقي يبدأ من شعورها بالرضى والتوازن. في المقابل، ترى فئة أخرى أن ترك العمل ليس الحل، وأن المشكلة تكمن فــي غـيـاب التنظيم والـــدعـــم ســـواء مــن الــــزوج أو مــن بيئة الـعـمـل. وتــؤمــن بـعـض الـسـيـدات بــقــدرة المــــرأة عـلـى الـتـوفـيـق بين بيتها وعملها إذا توفّر لها التقدير والمساندة، مشيرات إلـى أن الاستق ل المادي يمنح المرأة قوة وثقة في اتخاذ قراراتها. ح الغامدي تروي تجربتها مع العمل الذي لم تستطع التوفيق بينه وبين مسؤولياتها الأسرية، رغم سنوات من المحاولة، تقول: إن الضغوط كانت تتزايد يـوماً بعد يـوم، وإن ع قتها بزوجها بــــدأت تـتـأثـر بـسـبـب كــثــرة الالـــتـــزامـــات. وبــعــد مـــحـــاولات عـديـدة لتنظيم وقتها، قررت اختيار أسرتها وبيتها، خصوصاً أن العائد المادي لم يكن مجزياً مقارنة بحجم الجهد. وبعد تفرغها شعرت بــهــدوء نـسـبـي، لكنها لــم تـتـوقـف عــن الـعـمـل تـــمـــاماً، إذ خاضت تجربة «الأسر المنتجة» قبل أن تعود للشعور بالضغط، ما دفعها لإيقاف البيع مؤقتاً بحثاً عن توازن أفضل. كما عبّرت مجموعة من النساء عن تجارب مشابهة لما ذكرته ح ؛ إذ بدأن العمل بحماس، ثم اصطدمن بواقع المسؤوليات المتراكمة، ما دفعهن إلى إعـادة ترتيب حياتهن تدريجياً. وبين هذا وذاك، يـبـقـى الـــقـــرار شـخـصـياً تــحــدده ظــــروف كــل امــــرأة وقــدرتــهــا على الموازنة دون أن تخسر ذاتها أو استقرارها. ومن بين الأصوات التي تحدثت، تروي شهرة عبدالخالق الغامدي (موظفة وأم وزوجـــة)، تفاصيل يومها الــذي يبدأ قبل الجميع؛ تستيقظ لترتيب حقائب أطفالها وحقيبتها العملية، وتخرج إلى عملها محمّلة بقلق خفي: هل أنجزت كل شيء؟ وهل ستعود لتكمل مـا تبقى؟ تـبـدو فـي العمل قـويـة ومنظمة، لكنها تحمل في داخلها هموماً لا يراها أحــد.. تفكر في أطفالها وواجباتهم وصحتهم، وفي البيت الذي ينتظرها. وعند عودتها، يبدأ فصل آخر من المسؤوليات، فتتنقل بين أدوارهــا وكأنها تعيش يومين فـي يـوم واحـــد. تقول إنها تشعر أحـيـاناً بثقل لا يُـــرى، وبـإرهـاق يُقاس بعدد الأدوار لا بعدد الساعات، وتتمنى فقط أن يُقدَر هذا الجهد وأن تسمع كلمة: «أنـتِ تقومين بعمل عظيم». وتشير إلى أن بيئة العمل ليست دائماً منصفة، وأنها تحتاج أحياناً إلى أيام من الراحة لاستعادة طاقتها. أمــــا فــاطــمــة الـــزهـــرانـــي (عــــزبــــاء) فـــتـــروي تـجـربـتـهـا مـــع الإرهـــــاق الوظيفي، تـقـول: إنـهـا تـعـود مـن الــــدوام مرهقة لا تبحث إلا عن الـــســـريـــر، بـسـبـب ضـــغـــوط الــعــمــل وغـــيـــاب الــتــقــديــر. وتـــذكـــر أنـهـا تـعـرضـت لـوعـكـة صـحـيـة دفـعـتـهـا لـــزيـــارة المـسـتـشـفـى، فــأكــد لها الطبيب أن ما تحتاجه هو الراحة والابتعاد عن الإجهاد، حصلت على إجازة مرضية وتحسنت، لكنها ما إن عادت إلى العمل حتى عادت الضغوط نفسها، ما جعلها تفكر جدياً في ترك وظيفتها والبحث عن بيئة أكثر دعماً وتقديراً. توتر مزمن للشعور الدائم بالضغط والملاحقة آثار نفسية: سرعة الغضب لفقدان السيطرة على الانفعالات اضطراب فيالنوم وأرقدائم وصعوبة في الاسترخاء فتور العلاقة الزوجية وتوتر العلاقة مع الأبناء الرغبة فيالانعزال والابتعاد عن الآخرين الجمعة السبت ه 1447 ذو القعدة 15-14 السنة الثامنة والستون 21472 العدد م 2026 مايو 2-1
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MTExODU1NA==